الملتقى الوطني : "مستقبل العلوم الإسلامية في ظل الذكاء الاصطناعي: الفرص والتحديات"

الهيئة المنظمة: كلية العلوم الإسلامية بالتنسق مع: 

  • مخبر بحث العلوم الإسلامية في الجزائر
  • مخبر الفقه الحضاري ومقاصد الشريعة
  • مخبر الفقه الإسلامي ومستجدات العصر 

المدير الشرفي للملتقى: مدير جامعة باتنة 1 أ.د/ عبد السلام ضيف

المشرف العام للملتقى: عميد كلية العلوم الإسلامية  أ.د/ منصور كافي

رئيس الملتقى: د/ عبد اللطيف بعجي

رئيس اللجنة العلمية للملتقى: أ.د. عبد الحمان رداد

رئيس اللجنة التنظيمية: د. علاوة بوشوشة

تاريخ الملتقى الوطني: 19-20 أكتوبر 2026م

يشهد العالم المعاصر تحوّلًا معرفيًا عميقًا بفعل الطفرة المتسارعة في تقنيات الذكاء الاصطناعي، التي لم تعد مقتصرة على المجالات التقنية، بل امتد أثرها إلى العلوم الإنسانية والاجتماعية، وأعادت طرح أسئلة جوهرية حول طبيعة المعرفة، ومنهج إنتاجها، وحدود العلاقة بين العقل البشري والآلة. وقد أفرز هذا التحول أنماطًا جديدة في البحث العلمي، تقوم على التحليل الآلي للمعطيات، والنمذجة الخوارزمية للمفاهيم، واستثمار القدرات الحاسوبية في معالجة النصوص والبيانات الضخمة.

وفي سياق الدراسات الإسلامية، يكتسي هذا التحول بعدًا أكثر تعقيدًا، نظرًا لخصوصية الحقول المعرفية الإسلامية التي تقوم على نصوص مؤسسة، ومنظومات منهجية دقيقة في الفهم والاستنباط، وتاريخ علمي تراكمي راكمته جهود العلماء عبر قرون. فالعلوم الإسلامية ليست مجرد مادة نصية قابلة للمعالجة التقنية، بل هي بناء معرفي مركب، تتداخل فيه اللغة، والسياق، والمقاصد، والقيم، والاجتهاد البشري المسؤول.

ومن هنا، يطرح توظيف الذكاء الاصطناعي في البحث في العلوم الإسلامية جملة من الإشكالات العلمية والمنهجية، تتجاوز السؤال عن الإمكان التقني إلى التساؤل عن المشروعية المعرفية، وحدود الاعتماد، وضوابط الاستخدام. فإلى أي حد يمكن لأدوات الذكاء الاصطناعي أن تسهم في خدمة النصوص الشرعية والتراثية؟ وما طبيعة الإضافة التي يمكن أن تقدمها في مجالات كتحليل الأسانيد، أو تتبع الخلاف الفقهي، أو تحقيق المخطوطات، أو دراسة الشبكات العلمية والتاريخية؟ وأين تقف حدود المساعدة المنهجية، وأين تبدأ مخاطر الاختزال أو الإسقاط أو التحيز الخوارزمي؟

كما تبرز في هذا السياق إشكالية أخلاقية مركزية، تتعلق بمسؤولية الباحث، وأمانته العلمية، وملكية الإنتاج المعرفي، في ظل الاعتماد المتزايد على أدوات ذكية قد تخفي آليات عملها، أو تعكس تحيزات كامنة في بياناتها ونماذجها. وهو ما يستدعي نقاشًا علميًا جادًا حول أخلاقيات البحث في عصر الذكاء الاصطناعي، وضرورة بلورة ضوابط منهجية تحكم هذا الاستخدام، دون الوقوع في رفض تقني مطلق أو قبول غير نقدي.

وانطلاقًا من هذه الخلفية، يأتي هذا الملتقى العلمي بوصفه فضاءً أكاديميًا للحوار والتفكير الجماعي، يهدف إلى مقاربة موضوع الذكاء الاصطناعي في العلوم الإسلامية مقاربة علمية رصينة، تجمع بين الوعي بإمكانات الأدوات الحديثة، والحفاظ على أصالة المنهج الإسلامي في البحث والنظر. كما يسعى الملتقى إلى تجسير العلاقة بين العلوم الإسلامية، وعلوم الحاسوب، واللسانيات الحاسوبية، والفلسفة، وأخلاقيات العلم، بما يسهم في بناء رؤية متوازنة.

ويأتي تنظيم هذا الملتقى يومي 19-20 أكتوبر 2026 استجابةً لحاجة علمية ملحّة الصلة بين المتخصصين في العلوم الإسلامية وحقل الذكاء الاصطناعي ولتوجيه الجهد البحثي نحو بناء نماذج منهجية ومعرفية متكاملة تساهم في تجديد وتوجيه المعرفة الشرعية لمواجهة تحديات الواقع.

تتمحور إشكالية هذا الملتقى حول السؤال المركزي الآتي:

• كيف يمكن للعلوم الإسلامية أن تتفاعل مع الذكاء الاصطناعي تفاعلًا واعيًا، بما يسمح من جهة باستثمار الفرص والإمكانات العلمية والتقنية في تطوير البحث العلمي في حقل الدراسات الإسلامية، وبما يسمح من جهة ثانية بتجاوز التحديات المتعلقة بالحفاظ على ثوابت الشرع وأساسيات المنهج العلمي وأخلاقياته؟

ويتفرع عن هذه الإشكالية عدد من التساؤلات الفرعية، من بينها:

• ما الإمكانات الحقيقية التي يتيحها الذكاء الاصطناعي في خدمة حقل العلوم الإسلامية؟

• ما الفرص التي يتيحها الذكاء الاصطناعي لتطوير حقل الدراسات الإسلامية؟

• أين تقف حدود المساعدة التقنية، وأين تبدأ مخاطر الإخلال المعرفي والأخلاقي؟

• ما الضوابط الأخلاقية والمنهجية الحاكمة لاستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في البحث العلمي عمومًا والبحوث الشرعية خصوصًا؟ وكيف يمكن توطين هذه الأدوات بما يراعي خصوصية مجال البحث؟

يسعى هذا الملتقى الوطني إلى تحقيق الأهداف التالية:

• تحليل تأثير الذكاء الاصطناعي على مناهج البحث في العلوم الإسلامية، من حيث أدوات جمع المخطوطات وتحقيق النصوص وفهرسة التراث.

• تقديم تصورات عملية لتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في الاجتهاد الفقهي، والتفسير الموضوعي، والحديث الموضوعي، وعلوم السنة النبوية (كالتعرّف على الرواة، تحليل الأسانيد…).

• مناقشة التحديات الأخلاقية والمنهجية لاستخدام الذكاء الاصطناعي في البحث الإسلامي (ضبط الأمانة العلمية، ومخاطر التزييف، وحدود اجتهاد الآلة).

• بناء شبكة بحثية وطنية تجمع الباحثين في العلوم الإسلامية والمختصين في الذكاء الاصطناعي لتأطير مشروعات علمية مشتركة.

• استشراف تحولات طرائق التدريس في الكليات والمعاهد الإسلامية في ضوء تطبيقات الذكاء الاصطناعي (مثل التعلّم المُخصص، المحاكاة، والتحليل اللغوي الآلي).

لمحور الأول: الذكاء الاصطناعي والبحث العلمي: تأطير مفهومي ومنهجي

• مفهوم الذكاء الاصطناعي وأنواعه وأثره على البحث العلمي.

• توظيف الذكاء الاصطناعي في العلوم الإسلامية.

• جودة البحث بين المنهج العلمي التقليدي والأدوات الرقمية الحديثة.

المحور الثاني: التطبيقات العملية للذكاء الاصطناعي في العلوم الإسلامية

• تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مجال التفسير وعلوم القرآن.

• تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مجال الحديث وعلومه.

• تطبيقات الذكاء الاصطناعي في دراسات العقيدة والفكر الإسلامي والدعوة.

• تطبيقات الذكاء الاصطناعي في البحث الفقهي والأصولي والمقاصدي والإفتائي.

• تطبيقات الذكاء الاصطناعي في الدراسات المقارنة.

• تطبيقات الذكاء الاصطناعي في تحقيق التراث الإسلامي.

• أثر الذكاء الاصطناعي في تجديد أسئلة البحث في الدراسات الإسلامية؟

• أثر الذكاء الاصطناعي في تجديد مناهج البحث في الدراسات الإسلامية.

المحور الثالث: استخدامات الذكاء الاصطناعي في تدريس العلوم الإسلامية

• استخدامات الذكاء الاصطناعي في بناء وتقديم الدروس في العلوم الإسلامية.

• استخدامات الذكاء الاصطناعي في التقييم والتقويم البيداغوجي.

• استخدامات الذكاء الاصطناعي في بناء منصات تفاعلية ذكية.

• استخدامات الذكاء الاصطناعي في خلق بيئات تعلم ذكية في مجال الدراسات الإسلامية.

• التحول الرقمي وأدوات الحفظ والتأليف والتصنيف الإلكتروني.

المحور الرابع: تحديات استخدام الذكاء الاصطناعي في العلوم الإسلامية

• التحديات الأخلاقية (الأمانة العلمية، الملكية الفكرية، …).

• التحديات المعرفية (التحيز الخوارزمي، التضليل، أثر …..).

• التحديات العقلية والنفسية (إضعاف ملكات التفكير، التشتت، وإضعاف قدرات الفهم والصياغة …).

• ورشات تطبيقية حول بعض هذه التحديات.

المحور الخامس: استثمار الذكاء الاصطناعي في العلوم الإسلامية واستراتيجيات المستقبل

• عرض تجارب جامعات ومراكز بحثية دولية وعربية جزائرية في توظيف الذكاء الاصطناعي في خدمة العلوم الإسلامية.

• استشراف مستقبل الدراسات الإسلامية في عصر الذكاء الاصطناعي.

• ورشة تكوينية لمعالجة فكرة بحثية وفق العديد من أدوات الذكاء الاصطناعي.

– آخر أجل لاستقبال المداخلات كاملة : 20 سبتمبر 2026م
– الرد على المداخلات: 01 أكتوبر 2026م
– تاريخ انعقاد الملتقى: 19-20 أكتوبر 2026م
ترسل الأوراق البحثية على البريد الإلكتروني التالي: dakaa.islam1@gmailcom